الشيخ الأميني
29
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
وكم موقف كان شخص الحمام * من الخوف فيه قليل الخفاء جلاه فإن أنكروا فضله * فقد عرفت ذاك شمس الضّحاء أراها العجاج قبيل الصباح * وردّت عليه بعيد المساء وإن وتر القوم في بدرهم * لقد نقض القوم في كربلاء مطايا الخطايا خذي في الظلام * فما همّ إبليس غير الحداء لقد هتكت حرم المصطفى * وحلّ بهنّ عظيم البلاء وساقوا رجالهم كالعبيد * وحادوا نساءهم كالإماء فلو كان جدّهم شاهدا * ليتبع أظعانهم بالبكاء حقود تضرّم بدريّة * وداء الحقود عزيز الدواء تراه مع الموت تحت اللوا * ء واللّه والنصر فوق اللواء غداة خميس إمام الهدى * وقد غاث فيهم هزبر اللقاء وكم أنفس في سعير هوت * وهام مطيّرة في الهواء بضرب كما انقدّ جيب القميص * وطعن كما انحلّ عقد السقاء وخيرة ربّي من الخيرتين * وصفوة ربّي من الأصفياء طهرتم فكنتم مديح المديح * وكان سواكم هجاء الهجاء قضيت بحبّكم ما عليّ * إذا ما دعيت لفصل القضاء وأيقنت أنّ ذنوبي به * تساقط عنّي سقوط الهباء فصلّى عليكم إله الورى * صلاة توازي نجوم السماء وقوله في مدحهم - صلوات اللّه عليهم - : آل النبيّ فضلتم * فضل النجوم الزاهرة وبهرتم أعداءكم * بالمأثرات السائره ولكم مع الشرف البلا * غة والحلوم الوافرة